علي بن أحمد السخاوي

34

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

وهذا الرجل قد أنشأ مساجد وخطب بالقاهرة وغيرها وكان يعمل الميعاد في مواضع بالقاهرة . وكان قد أقامه اللّه تعالى في اصطناع المعروف ومعظم الخطب التي أنشأها خطب بها بالجامع الذي بالمقس الذي أنشأه في سنة ثمان وثمانمائة وصلى فيه شهر رمضان من السنة المذكورة ولا زال ينفع الناس إلى أن توفى في سنة تسع عشرة وثمانمائة ودفن بالجامع المذكور الذي أنشأه بالمقس . ومعه فيه جماعة من أهل الصلاح منهم الشيخ جمال الدين عبد اللّه ابن عبد الرحمن الغمرى الواعظ توفى يوم الأحد العشرين من صفر سنة ست وخمسين وثمانمائة . وبالجامع المذكور أيضا قبر محمد الطواشى وعلى باب الجامع قبة صغيرة فيها قبر الشيخ عبد اللّه الأسود النوبى الليمونى المعروف بشراب الدهن ، توفى يوم الاثنين رابع صفر سنة سبع وأربعين وثمانمائة وبرأس سوق الدريس أيضا قبور جماعة من الصالحين والعلماء . منهم قبر الشيخ محمد العراقي وهناك داخل الدرب زاوية الخدام أنشأها الطواشى بلال الفراجى وجعلها وقفا على الخدام الحبش الأخيار في سنة سبع وأربعين وستمائة . وفي قبلي الجامع أنشأ الصاحب علاء الدين زاوية « 1 » علي بن الابناسى

--> ( 1 ) زاوية على الأبناسى والمعروفة بالأهناسية ، وقد جاء خطأ عند المقريزي فقد سماها بزاوية الأبناسى ولكن الصواب كما ذكرنا هي الأهناسى كما جاء في الضوء اللامع للسخاوي . . فالذي أنشأ هذه الزاوية هو العلاء الأهناسى ولم يدفن بها ولكن المدفون بها هو الوزير محمد بن أبي بكر -